الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

154

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في اصطلاح الكسن - زان السيد الشيخ الغوث عبد الكريم شاه الكسن - زان قدس الله سره العزيز يقول : « الدنيا خيال ، وما فيها إلى زوال » « 1 » . [ مسألة كسن - زانية ] : في أثر حب الدنيا على قلب العابد يقول السيد الشيخ الغوث حسين الكسن - زان قدس الله سره العزيز : « أيها المريد : ابتعد عن حب الدنيا ، فإن حبها يتلف العابد كما يتلف الحَرُّ العسل » « 2 » . [ من أقوال الكسن - زان ] : نقول : إذا أردت أن تحصل على الدنيا فليكن تصرفك بها لآخرتك ، فلا تكن ممن يجمع ليعطي لأبنائه فقط ، حتى إذا مات ورثوه وانفقوا تلك الثروة في المعصية ويعود إثم ذلك عليك في القبر . نحن لا نمنع المريد من العمل في الدنيا على أن يكون هدفه أن يصرفها في الطاعات التي يعمر بها آخرته . الدنيا بابك إلى الحياة وطريقك إلى العالم الآخر . الدنيا مزرعة الآخرة : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 3 » . الدنيا طالبة لهاربها وهاربة لطالبها . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في سبب التسمية ب - ( الدنيا ) يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « وما سميت دنيا إلا بنا ، فإنها دُنيا ، أي : قربى منا ، والآخرة : بُعدى » « 4 » .

--> ( 1 ) انظر كتابنا ( الطريقة العلية القادرية الكسن - زانية ) ص 343 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 351 . ( 3 ) - سورة الأنبياء : 105 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 671 .